نحو تأسيس رؤية إستراتيجية لثقافة وطنية

كتبها mhammed aziz ، في 7 نوفمبر 2007 الساعة: 22:49 م



 

§         امحمد عزيز

 

   لقد اخذ الحقل الثقافي المغربي يتماهى مع المشهد السياسي بسبب ضعف الحراك السياسي للطبقات الاجتماعية المغربية وعدم تبلور النخبة المثقفة  وتحولها إلى قوة فاعلة في المشهد المغربي الحالي فضلا عن دوغمائية بعض الأحزاب السياسية المغربية … مما يؤدي إلى وضع المشروع الثقافي المغربي في مأزق ميتافيزيقي الشئ الذي يدفعنا إلى التساؤل حول كيفية تأسيس رؤية إستراتيجية لثقافة وطنية .. ثقافة تنويرية عقلانية  بدون اشتغال آليات الحذف والإقصاء للثقافات الأخرى في المغرب و التي تمثل المكونات التاريخية للمجتمع المغربي سواء كا نت هذه الثقافة أمازيغية ،عربية، علمانية أو ليبرالية حديثة…

 

ويتطلب هذا العمل أولا تحقيق قطيعة معرفية مع الرؤية الأحادية القائمة داخل النظام الثقافي المغربي والانتقال من الثقافة المؤسساتية المركزية إلى النظام الثقافي التعددي اللامركزي وقراءة تاريخ المجتمع المغربي كـجزء من التاريخ العالمي الكوني وليس بوصفه وحدات منفصلة . ثانيا وضع حد لاحتقار الدولة للشأن الثقافي  وذلك بإسناد حقيبة الثقافة إلى وزراء تتوفر فيهم شروط وزير الثقافة كما هي متعارف عليها في الدول ذات الحضارات العريقة مثل المغرب، وليس فقط يكفي أن يكون هذا الوزيراوذاك شاعرا أو ممثلا أو…وحتى إذا وقع الاختيار على شاعر فينبغي أن يكون من عيار لامارتين أو محمود درويش وإذا تعلق الأمر بكاتب فإما أن يكون من عيار طه حسين أو لا يكون،   وذلك عملا بالمثل القائل " الرجل المناسب أو المرأة المناسبة  في المكان المناسب". كما يتطلب الأمر أيضا تخصيص ميزانية مهمة لهذا القطاع من أجل النهوض به،لأن المغرب لاينتج شيئا مهما يستطيع أن ينافس به الأسواق العالمية ، فكل ما لد ينا هو حضارتنا وثقافتنا المغربية التي تضرب في أعماق التاريخ.

 

 لقد أصبحت وزارة الثقافة اليوم أكثر من أي وقت مضى  من أهم القطاعات الحكومية في المغرب ، قطاع يحتاج إلى وزراء يجعلون أولى أولوياتهم وضع إستراتيجية تهدف إلى تنمية مراكز الأبحاث والدراسات التاريخية والاقتصادية والفلسفية والجغرافية وقراءة طبيعة المكونات المغربية واستخدام المناهج المعرفية الجديدة وسلسلة المقولات والمفاهيم الحديثة ونقد الجذور النظرية والمعرفية للكتابات الفكرية والقصصية والشعرية والسياسية المنتجة داخل تمثيليات النظام الثقافي المغربي وليس فقط الاقتصار على تنظيم مهرجانات  فن "العيطة" و"اعبيدات الرمى"أو"أفلام الخلاعة والمخدرات" . ذلك هو الدرس العلمي والموضوعي الأول لإنهاء شكل من أشكال الرؤية الأحادية المؤسساتية الثقافية ورفض الذهنية الاستبدادية والانتهازية وإعادة تشكيل الوعي الجماعي للوجود الموضوعي للمكون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

azizmhammed@hotmail.fr

كتبها mhammed aziz ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 12:44 م

————————————————————-

في  الحاجة إلى  محو الأمية السياسية

امحمد عزيز
  

      تعرف الأمم المتحدة الأمية بأنها‏’‏ عدم القدرة علي قراءة أو كتابة جملة بسيطة بأي لغة‏’,‏ وتعرف القواميس اللغوية وموسوعات المصطلحات الأمية بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة لمن هم أكثر من سن الخامسة عشرة‏,‏ وبعضها تحدد السن بالسادسة عشرة ، وبذلك  يحرم الأمي  من  الاستفادة من علوم غيره وكذلك لايستطيع الكتابة بتسجيل أفكاره وعلومه . ولكن يقيني أن الأُمي ليس هو فقط من لا يعرف الكتابة والقراءة لأن الأُمية بمعناها الواسع تشمل أُميتنا الصحية، والتربوية، والبيئية، والثقافية، والتعليمية، والتكنولوجية و السياسية  .

         وتعني الأمية السياسية‏ جهل الفرد بأي معلومات سياسية وعدم اهتمامه بالشأن السياسي العام‏.‏  والأمي في السياسة هو أيضا الشخص  الذي لايقرأ صفحات الواقع السياسي والاجتماعي كي يستفيد منه سواء كانت القراءة تاريخية أو واقعية ، وما يدور حول هذا الواقع من تداخلات واستنتاجات ، فكما أنه لايستطيع أن يقرأ فهو لايستطيع أن يكتب في الواقع شيئاً ، بأن يسجل موقفا تستفيد منه الناس في حاضرهم ومستقبلهم ، فتتحمل نتائج أميته الأجيال بالتخلف والانحسار والفساد الاجتماعي والخلقي وغيرها من التداعيات ، لقد ابتكر الإنسان لنفسه حماية من القراءة الخاطئة للواقع بأن أسس المجالس النيابية ، للتشاور والوصول إلى الصواب وتجنب الخطأ ، لأن خطأ السياسي يكلف الأمة وأجيالها ومستقبلها والتاريخ مليء بالأمثلة .

         والأمية السياسية في المغرب هي على رأس أميات كثيرة ما زالت تمسك بتلابيبه… وأهمها الأمية التكنولوجية لأن البعض يعتبرها المدخل الرئيسي لكل تطور معاصر يحققه العالم المتحضر، بينما نحن نكتفي بالمراقبة، والدهشة، والذهول وطبعاً التهافت على الاستهلاك أي ٍ كان!!… إنه بقدر حاجتنا القصوى لمحو أمية القراءة والكتابة نحتاج ربما أكثر لمحو أُميات كثيرة مُفزعة تقف حجر عثرة أمام تنـْمية حقيقية.

             فالمغرب الذي نريده بحاجة لمحو أمية المسئول الذي يجعل من وظيفته مصيدة لكل أشكال المنافع وألوانها ولا يُسمي المـُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول تحديد مفهوم الحداثة

كتبها mhammed aziz ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 22:07 م

 

 

         يعتبر الاهتمام بتدقيق المفاهيم وتقعيدها أمرا ضروريا سواء من الناحية الإبستمولوجية أو من الناحية الديداكتيكية/التربوية خاصة إذا تعلق الأمر بنقل مفاهيم من حقل دلالي إلى آخر حيث تصبح   هذه الأ خيرة لها دلالات وتعاريف مختلفة، أحيانا متضاربة وأحيانا أخرى متكاملة تبعا لتضارب أو تكامل الحقول المعرفية والمدارس المنهجية التي توظفهما في أبحاثها "العلمية" و الأحزاب السياسية التي توظفها في خطاباتها "السياسية",وهنا تضيع هذه المفاهيم وتفقد معانيها الحقيقية.                    

 

 وفي هذا السياق، يعتبر مفهوم الحداثة من بين المفاهيم التي بات الحديث عنها موضوعا طويلا ومتشعبا.. حيث لايقف الأمر عند حد معين..فله أكثر من مدلول وتعريف، فكل يوم تخرج لنا دراسة وقراءة جديدة عنه…  وبات يستهلك - كمصطلحات أخرى خاصة في الحقل السياسي – أو السياسوي إن صح التعبير- استهلاكا مجانيا ومجانبا للصواب إذ تبرر عدة تصرفات منافية للأخلاق والقيم المجتمعية باسم الحداثة ،كما يلفق البعض لخصومه السياسيين وأصحاب الرأي الأخر تهما ونعوتا مجانية باسم الحداثة… الشئ الذي يعبر عن بؤس حقيقي في الوعي السياسي مما يؤدي في كل الأحوال إلى أخطاء فادحة وكبيرة . وهكذا بات إذن من الضروري تدقيق وتحديد هذا المفهوم، وإزاحة اللبس والضبابية و التلفيق الذي أصابه.

 

       إن  الحداثة في أصلها مشتقة من التحديث  أي كل جديد يهدف إلى "تجديد" القديم و"تحديثه" و "تطويره" يسمى حداثة , وهي مفهوم شامل للتحديث في كل نواحي الحياة بما فيها الأدب بأنواعه المختلفة وقد أطلقت الحداثة في البداية على التحولات الفكرية التي حصلت في العصر الذي تلا النهضة الأوربية وتحديدا بعد الثورة الفرنسية، وسمي بالعصر الحديث. وكان من أول نتائج هذه الثورة إقصاء الدين عن الحياة نهائياً في الغرب كله، وحذف مفاهيمه وقيمه من القلوب والعقول، وخاصة عندما بدأت تظهر للوجود - بشكل واضح - تباشير النور، وانزياح جيوش الظلام المتمثل بالجهل والتخلف والتعصب الذي كانت ترعاه الكنيسة في الغرب ، بحيث  لم يكن من الممكن لروّاد النهضة الأوربية في القرن الخامس عشر الميلادي أن يكسروا قيود الجهل والتخلف، ما لم يقضوا بشكل حاسم ونهائي على الحلف (غير المقدس) بين الملوك والكنيسة، ومن هنا كان تسجيل التاريخ لذلك الشعار الذي رفعته الثورة الفرنسية (اشنقوا آخر الملوك بأمعاء آخر القساوسة).     إن فصل الدين عن الدولة والمجتمع في الغرب، أدى إلى إحلال الرابطة القومية محل الرابطة الدينية، وإلى تفكيك الروابط الأسرية، روابط القربى والنسب والدم - فيما بعد - لصالح المجتمع من طرف، ولصالح النزعة الفردية والمصلحة الشخصية - فيما سمي بالحرية - من طرف آخر، وإلى انحسار سلطة الكنيسة على العلم والفكر، وفتح الطريق لنقد الفكر القديم القائم على المثالية والإيمان، والسعي لتشكيل منهج جديد قائم على الحس والعقل.. ذلك المنهج الذي انتهى إلى المادية الحالية.

 

              إذن ، فالحداثة مدرسة عريضة تشمل كل مجالات الحياة، فكراً وعقيدة، وثقافة وأدباً وفناً،وسلوكاً وسيرة، وقيماً 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول تحديد مفهوم الشعبوية. امحمد عزيز

كتبها mhammed aziz ، في 24 نوفمبر 2007 الساعة: 23:52 م

         

           

 ظهرت   في الأيام الأخيرة ، خصوصا في بعض الأوساط السياسية، حرب جديدة ألا وهي حرب الكلام، و تستعمل فيها ألغام المصطلحات استعمالا مفرطا فمن استعمال لمفهوم العدمية إلى الرجعيين الجدد إلى التيئيسين وأخيرا الشعبوية.   وانه لأمر غريب أن يتم التطرق عادة إلى الشعبوية كصورة نمطية لا معنى لها أو كحدث عابر خارج عن المألوف ، فقد أصبحت بعض المكونات السياسية تلفق مثل هذه الصفات والشتائم المجانية في حق أصحاب الرأي الآخر ، كذلك اتهمت بعض الصحف المستقلة بالشعبوية  لكونها تتوجه بالخطاب إلى الطبقات الشعبية بلغة تحمل في طياتها انتقادا ساخرا لبعض الظواهر المجتمعية – سياسية،اقتصادية واجتماعية-، بلغة تمتص بطريقة أو بأخرى غضب ذلك المواطن البسيط الذي فقد صوته والذي بات يجد ضالته في هذه الصحافة . وهكذا تصبح العبارة عصية على التحليل وتلصق بظواهر يصعب تصنيفها..وسأحاول من خلال هذه  الورقة أن أقدم بعض التوضيحات حول تحديد مفهوم الشعبوية والذي بات كمصطلحات أخرى يستهلك استهلاكا مجانيا ومجانبا للصواب.

         فحسب قاموس Le Petit Robert (ص1348) و قاموس المنهل (ص 799) ، تشتق كلمة الشعبوية Populisme)) من كلمة أخرى ملتبسة هي "الشعب". وهي تعني نظرية الروائيين الشعبيين الذين يصورون بواقعية حياة عامة الشعب، و يفترض الخطاب الشعبوي التوجه المباشر إلى "الجماهير" وفق تقويم إيديولوجي للنيات والنتائج.. .وحسب هذين القاموسين فليس هناك  إذن ما يوحي باستعمال هذه الكلمة استعمالا قدحيا اللهم  إلا إذا كان القاموس الذي تغرف منه هذه المكونات السياسية مصطلحا تها قاموسا خاصا، وعليه لا يمكن اعتبار الشعبوية تلقائيا حركة رجعية ديماغوجية أوذات معنى قدحي  . فهذا المزج يهدف منذ ردح من الزمن إلى منع التفسير الدقيق للظاهرة كأنها من دون جذور أو أسباب حقيقية.

ولقد ظهرت الشعبوية في الثلاثينات من القرن الماضي وخاصة في أميركيا اللاتينية وهي الأكثر شهرة في هذا المجال، إذ أن بروز وجوهها الأكثر شعبية جاء نتيجة سياسات حكومات ضعيفة وفاسدة، والأكثر شهرة هي التجربة التي خاضها الزعيم خوان دومنغو بيرون والخطا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فصل المقال فيما بين الأحزاب السياسية والمواطنين من اتصال

كتبها mhammed aziz ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 01:05 ص

 

 

                    امحمد عزيز  

 

 

       تعتبر الأحزاب في الأدبيات السياسية أجهزة مستحدثة لتأطير المجتمع وتوجيهه، وهي تعمل أساسا على تلقينه مبادئ التربية السياسية وعلى ترشيد السلوك العام وحشد الجماهير لاجراء تغييرات معينة في المجتمع والدولة.

      ويتم تلقين مبادئ التربية السياسية من خلال آلية تقوم على أخلاقيات الحوار وتوجيهها الى قضايا المصلحة العامة بقصد    تصويب الحق واستبانته والانتصار له.  الا أن أزمة أحزابنا السياسية في المغرب تكمن أساسا في عدم توفرها على الخط الرابط بينها وبين المواطنين والدليل على ذلك هو عدم اكتراث الأكثرية الشعبية الساحقة بها، وعدم تعويلها عليها لإحداث تغيير في أوضاعها عامة والمعيشية خاصة، إذ حسب استمزاج آراء الناخبين المغاربة اجراه معهد خاص باستطلاعات الرأي فان نسبة 70 في المائة من الناخبين محتارة في التصويت في اانتخابات السابع من شتنبر المقبل، وهذا الموقف الشعبي من هذه   الاستحقاقات مبني على قناعة تكونت من خلال معاناة تجربة ما يزيد على العقدين من الزمن مع االأحزاب السياسية، مفادها ، أن من يفقر البلاد لايمكن أن يغنيها ، ومن يضعفها لايمكن أن يقويها ، ومن يصادر الحرية لايمكن أن يعطيها . فيما تبذل كل الآليات الحزبية والسلطوية والإعلامية أقصى جهودها، لتجعل من هذه الانتخابات مؤشرا ايجابيا في المرحلة القائمة، بل وتضفي عليها أهمية " باهرة " بالزعم أنها -أي الانتخابات - ستحقن القدرات الوطنية بدم جديد وطاقات جديدة، وسوف تعزز قدرة البلاد على " الممانعة " بوجه الاكراهات الراهنة.
       وكما تؤكد الحياة دائماً، أن حس المواطنين، المستمد نسغه ونبضه من وقائع الحياة اليومية الحية، كان هو الأصدق والأكثر قرباً من الحقيقة. إذ أن هذه الانتخابات كسابقاتها تطبعها نفس الشروط المناخية السياسية، التي تستبد فيها   أحزاب الأغلبية وتستهثر فيها من كرامة المواطن ورأيه، كما ستتم بنفس المادة البشرية لمكونات النظام المشبعة بعقلية التسلط والاستئثار والفساد السياسي والمالي، وهي تشبه، إلى حد كبير عملية قلب المعطف على قفاه لتجديد مظهره الخارجي، في حين أن خيوط الاهتراء تتدلى من جميع أطرافه.

        وقد عبرت عن ذلك أغلب البرامج الانتخابية التي تقدمت بها بعض الأحزاب السياسية وهي عبارة عن مغالطات فاضحة الغرض منها اقناع المواطنين وكسب ثقة الناخبين وتسجيل فوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد بمجلس النواب، إذ أن معظم هذه الأحزاب ينسج خطابا ويسميه برنامجا وهي تتجاهل التزامات الدولة مع المؤسسات المالية الدولية وهي برامج لا تحمل مشروعا مرقما يستجيب لمتطلبات المرحلة ولاكراهاتها المتعددة، وهكذا تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية نفور المواطنين من الانتخابات لكون خطابها الانتخابوي يسرد أحلاما وردية اللون و حجرية التحقيق – من الحجر طبعا-.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقاطعة الانتختبات التشربعية بين الموقف الاديولوجي و التلقائية

كتبها mhammed aziz ، في 20 سبتمبر 2007 الساعة: 01:40 ص

           مقاطعة الانتخابات التشريعية بين الموقف الايدولوجي و التلقائية

 

     امحمدعزيز

              بدأت ظاهرة مقاطعة الانتخابات بالمغرب منذ سنوات عديدة اذ تعتبر امتدادا لمقاطعات دعوات سابقة اتخذتها قوى اليسار منذ الستينيات والسبعينيات  وكانت في بدايتها تشكل نسبة قليلة تنحصر لاصحاب موقف فكري ايدولوجي من الدولة واعتبر المقاطعون في حينه ان المشاركة في الانتخابات تعطي الشرعية للدولة. وفي السنوات الاخيرة ازدادت نسبة المقاطعة بشكل اعتبره بعض المحللين انه يشكل خطرا على الاحزاب السياسية المغربية ، حيث نزلت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية  الأخيرة من 52 %سنة 2002 الى 37
%  مع تسجيل أن أكثر من مليون صوت تم الغاؤه، اما لأن أصحابه صوتوا بأوراق بيضاء أو فارغة، او لم يحسنوا وضع العلامة المطلوبة فوق اللائحة ، وهكذا أصبحت خارطة الأرقام الانتخابية على الشكل التاليي : من 15.5 مليون ناخب مسجل لم يصوت عمليا سوى 4 ملايين صوت و 700 ألف ، مع احتساب مليون صوت ألغي، وهكذا يكون أكثر من ثلثي الناخبين لم يصوتوا مما أصاب جل الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية بذهول لم يكن في الحسبان . وتختلف الاسباب عند جمهور المقاطعين للانتخابات فمنهم من يقاطع لاسباب ايدولوجية ويتعلق الأمر ببعض  الفعاليات الاسلامية و اليسارية والأمازيغية ، ومنهم بصفة تلقائية وذلك  لعدم قناعتهم بجدوى العمل الحزبي  أو بفشل مجلس النواب والحومة في خدمة الجماهير.

         لاسباب اديولوجية اختارت فعاليات إسلامية ويسارية وأمازيغية مقاطعة الانتخابات وشحذ همم مريديها ومنخرطيها من أجل تحقيق ذلك، بعد أن لم تجد في "اللعبة الانتخابية" ما يغريهم بها .

           ويتميز موقف "جماعة العدل و الاحسان"  التي شكلت على مدى السنوات الأخيرة قوة سياسية لا يستهان بها،  من الانتخابات المتلاحقة التي عرفها المغرب، بالرفض والمقاطعة في ظل ما تسميه بالشروط القائمة، ولم يسبق أن شاركت في أي انتخابات تشريعية، سواء من خلال لوائح حزبية أو عن طريق المستقلين. ترفض تزيين الواجهة، في وقت يقف فيه المحرك الحقيقي والفعلي للمشهد السياسي وراء الستار".

            ويبدو، أن للجماعة المحظورة في ما درجت عليه من مقاطعة مآرب أخرى. فدعوة أتباعها إلى رفض التسجيل في اللوائح الانتخابية والتعبئة للمقاطعة خلال الاقتراع، برأي متابعين، رهان استراتيجي تروم من وراءه سحب المشروعية من النظام من جهة، ومن جهة أخرى الانتصار على خصومها السياسيين )إسلاميي الانتخابات (خاصة وأنها تعتبر إدماج جزء من الإسلاميين في اللعبة الانتخابية تكتيكا من المخزن لامتصاص الجماعة المعارضة ووضعها بين خيارين: العزلة أو الاندماج في قواعد اللعبة. من هنا ترى الجماعة في انخفاض نسب المشاركة في يوم الاقتراع انتصارا على تكتيك المخزن وعلى منافسها حزب العدالة والتنمية.

           وبالنسبة للجماعة، فإن الحديث عن الانتخابات في المغرب في ظل الظروف الراهنة التي يتحكم فيها المخزن في الشاذة والفاذة، هو تسمية للأشياء بغير مسمياتها الحقيقية ، اذ تبقى الكلمة الأولى والأخيرة للسلطات المخزنية الحاكمة، وتبقى المؤسسات التي ستفرزها هذه الانتخابات مجرد أشباح لا حول لها ولا قوة ولا لون ولا طعم".

           مثلما اختارت جماعة العدل والإحسان السير على نهج مقاطعة الانتخابات، اختار حزب النهج الديمقراطي أن يبقى كآخر تنظيمات اليسار خارج اللعبة الانتخابية بعد أن تخلى حليفه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي عن رفضه السابق لأي مشاركة في المؤسسات "المنتخبة"، والذي امتد لأزيد من 30 عاما، ليقرر المشاركة في انتخابات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الحاجة الى محو الأمية السياسية

كتبها mhammed aziz ، في 20 سبتمبر 2007 الساعة: 01:17 ص

في  الحاجة إلى  محو الأمية السياسية

امحمد عزيز
  

      تعرف الأمم المتحدة الأمية بأنها‏’‏ عدم القدرة علي قراءة أو كتابة جملة بسيطة بأي لغة‏’,‏ وتعرف القواميس اللغوية وموسوعات المصطلحات الأمية بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة لمن هم أكثر من سن الخامسة عشرة‏,‏ وبعضها تحدد السن بالسادسة عشرة ، وبذلك  يحرم الأمي  من  الاستفادة من علوم غيره وكذلك لايستطيع الكتابة بتسجيل أفكاره وعلومه . ولكن يقيني أن الأُمي ليس هو فقط من لا يعرف الكتابة والقراءة لأن الأُمية بمعناها الواسع تشمل أُميتنا الصحية، والتربوية، والبيئية، والثقافية، والتعليمية، والتكنولوجية و السياسية  .

         وتعني الأمية السياسية‏ جهل الفرد بأي معلومات سياسية وعدم اهتمامه بالشأن السياسي العام‏.‏  والأمي في السياسة هو أيضا الشخص  الذي لايقرأ صفحات الواقع السياسي والاجتماعي كي يستفيد منه سواء كانت القراءة تاريخية أو واقعية ، وما يدور حول هذا الواقع من تداخلات واستنتاجات ، فكما أنه لايستطيع أن يقرأ فهو لايستطيع أن يكتب في الواقع شيئاً ، بأن يسجل موقفا تستفيد منه الناس في حاضرهم ومستقبلهم ، فتتحمل نتائج أميته الأجيال بالتخلف والانحسار والفساد الاجتماعي والخلقي وغيرها من التداعيات ، لقد ابتكر الإنسان لنفسه حماية من القراءة الخاطئة للواقع بأن أسس المجالس النيابية ، للتشاور والوصول إلى الصواب وتجنب الخطأ ، لأن خطأ السياسي يكلف الأمة وأجيالها ومستقبلها والتاريخ مليء بالأمثلة .

         والأمية السياسية في المغرب هي على رأس أميات كثيرة ما زالت تمسك بتلابيبه… وأهمها الأمية التكنولوجية لأن البعض يعتبرها المدخل الرئيسي لكل تطور معاصر يحققه العالم المتحضر، بينما نحن نكتفي بالمراقبة، والدهشة، والذهول وطبعاً التهافت على الاستهلاك أي ٍ كان!!… إنه بقدر حاجتنا القصوى لمحو أمية القراءة والكتابة نحتاج ربما أكثر لمحو أُميات كثيرة مُفزعة تقف حجر عثرة أمام تنـْمية حقيقية.

             فالمغرب الذي نريده بحاجة لمحو أمية المسئول الذي يجعل من وظيفته مصيدة لكل أشكال المنافع وألوانها ولا يُسمي المـُسميات باسمها، فالرشوة عنده هدية.. والعمولة بقشيش … والعطايا والهدايا المطلوبة بالواضح والمرموز أتعاب.

       نحن بحاجة إلى محو أمية أدعياء النصح … وشيوخ  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb